تواجه ليبيا تحديات كبرى في عملية إعادة بناء الدولة، بعد حرب أهلية ضروس مرت بها البلاد، منذ اندلاع ثورة 2011 ضد نظام العقيد القذافي، ما خلف فراغًا أمنيًا كبيرًا في ليبيا، بعد أن تسلح الثوار لمواجهة العقيد بمساعدة حلف الناتو، الذي بدوره لم يقم بأي خطوة في عملية بناء الدولة بل على العكس من ذلك، أهمل القضية الليبية بشكل تام، ما فسره البعض بأن الهدف النهائي للناتو كان إسقاط العقيد، لا بناء الدولة.

ومع انقلاب الجنرال خليفة حفتر في عام 2014، بدعوى ما أسماه بـ«الحرب على الإرهاب»، ثم هجومه على العاصمة الليبية طرابلس، في عام 2019، تعزز الفراغ الأمني الذي حذرت منه الأمم المتحدة، ولفتت إلى إمكانية استغلال الجماعات المسلحة مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وعصابات التهريب للظروف الراهنة، والاستفادة من هذا الفراغ الأمني الحاصل في ليبيا.

لكن الجنرال خليفة حفتر لم يلق بالًا لتحذيرات الأمم المتحدة، بل على العكس من ذلك؛ وسع من عملياته ضد حكومة الوفاق في ليبيا، والتي بدورها فشلت في حل المليشيات المسلحة التي تملأ المنطقة الغربية في ليبيا. الأمر الذي دفع قيادة القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، بمطالبة حكومة الوفاق بضرورة حل المليشيات في اجتماعها الأخير يوم الاثنين 22 يونيو (حزيران) الجاري في مدينة زوارة.

في هذا التقرير، نستعرض أهم المراحل والتحديات الحالية التي تواجه حكومة الوفاق خلال محاولات إعادة بناء الدولة في الغرب الليبي.

«الأفريكوم»: حل المليشيات في ليبيا وملء الفراغ الأمني

في يوم الاثنين 22 يونيو، عُقِد اجتماع بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ورئيس «الأفريكوم» الجنرال ستيفن تاونسند. حضره وزير الداخلية فتحي باشاغا، وآمر المنطقة العسكرية الغربية اللواء أسامة الجويلي من الجانب الليبي، والسفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، من الجانب الأمريكي. وشهد الاجتماع، نقاشًا حول فرص إيقاف إطلاق النار، في ظل التدخلات الأجنبية ولا سيما تدخل قوات فاجنر الروسية، والأهمية الاستراتيجية لضمان حرية الملاحة في البحر الأبيض المتوسط.

وشددت قيادة «الأفريكوم»، على ضرورة العودة الى الاتفاق السياسي لمنع الفراغ الأمني الذي يخدم مصالح التنظيمات المسلحة، مثل «داعش» وتنظيم «القاعدة».

Embed from Getty Images

وفي سياق متصل، نشر وزير الداخلية فتحي باشاغا على صفحته في «تويتر»، سلسلة من التغريدات قال فيها إن «الاجتماع مع السفير الأمريكي وقيادة «الأفريكوم» كان إيجابيًا» وأن «وجهات النظر كانت متوافقة بشأن دعم جهود الأمن، والاستقرار، والاقتصاد في ليبيا، وتعزيز العمل المشترك بين المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني والولايات المتحدة الأمريكية بالخصوص».

وحول التدخلات الأجنبية وتفكيك المليشيات؛ قال الوزير إن المجتمِعين اتفقوا على ضرورة إنهاء التدخلات الأجنبية «غير الشرعية» و«دعم سيادة ليبيا ووحدة أراضيها من أي تهديدات خارجية والعمل على تفكيك الميليشيات الخارجة عن القانون، كونها أحد أسباب عدم الاستقرار ودعم جهود حكومة الوفاق الممثل الشرعي لدولة ليبيا الوزير».

جدير بالذكر أن السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، سبق وأن صرح في اجتماع مع وزير الداخلية فتحي باشاغا، يوم 11 فبراير (شباط) الماضي، أن الولايات المتحدة تحث السلطات الليبية على تفكيك الميليشيات، والجماعات المسلحة في البلاد. وحذر من «أن مثل هذه الميليشيات تمثل تهديدًا خطيرًا لبناء دولة قوية وديمقراطية وموحدة في ليبيا»، حسب وصفه.

دولي

منذ أسبوعين
الكل يتسابق لنيل دعمها في ليبيا.. فلمن تحسم أمريكا خيارها؟

وبخصوص حل المليشيات، يقول الباحث والأكاديمي الليبي د. نزار كريكش في حديث مع «ساسة بوست» بأنه «هناك نوعان من عملية إعادة بناء مؤسسات الدولة؛ الأول «سريع الاستجابة أو responsive» والثاني «غير سريع الاستجابة unresponsive». وبعد الثورة بدأ النوع الثاني في ليبيا، وهو وضع الخطط والمقترحات بالرغم من عدم وجود دافع لذلك. وبعد العدوان على طرابلس، كان من الظاهر ضرورة وضع حد للإشكال المؤسسي في ليبيا، لكن هذا يجب أن يوضع في مخطط يبدأ من نزع السلاج ودمج المسلحين، وينتهي بإصلاح القطاعات الأمنية».

ويكمل كريكش بأن «الأتراك استخدموا النوع الأول، فأثناء الحرب بدأ تنظيم الميليشيات، وتوزيع المهام، لكن هذا كله لن ينجح بدون استجابة تشبه الاستجابة للحرب في باقي المؤسسات. وعلى سبيل المثال، عندما يهجم عليك أسد ستنظم سلوكك في لحظات، وإذا طلب منك إعادة ذلك ستفشل، لذا فالبناء على ما حدث هو التحدي الأكبر».

وتجدر الإشارة إلى أن وزير الداخلية الليبي قد اجتمع مع وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، صباح يوم الأربعاء الماضي، للتنسيق بين البلدين ودعم أجهزة وزارة الداخلية لمحاربة الهجرة غير الشرعية.

إعادة هيكلة أجهزة وزارة الداخلية.. خطة باشاغا لبسط الأمن

في ظل الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد، من خطف وقتل وعمليات اتجار بالبشر، حاول وزير الداخلية بحكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، فتحي باشاغا إصلاح ذلك، إذ صرح في حديث له يوم 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، بأن الحكومة «تسعى لإعادة هيكلة الوزارة، من خلال هيكلة ضباط وضباط صف وموظفين تابعين للوزارة، في إطار عمليات التطوير ولمواجهة التحديات» حسب وصفه. وبالفعل أصدر وزير الداخلية آنذاك مجموعة من التعيينات، تضمن تكليف مديري إدارات، ومديريات أمن، ومنافذ بالوزارة، ضمن إطار إعادة هيكلة وزارة الداخلية الليبية.

جهود رجال الأشرطة والأمن في تطبيق القانون وتحملهم المسؤوليات تجاه وطنهم ومواطنهم

نـثمن الـدور الـكبير الـذي يـؤديه رجـال وزارة الـداخلية الـشرفاء لحفظ الأمن وتطبيق القانون وتحقيق العدالة، ونـقدر الـتضحيات الـتي يـتحملونها فـي هـذه الـظروف الـصعبة، والـتعامل بـكل حـزم مـع مـقتضيات الـمرحلة.واحترام القانون ووقوفكم إلى جانب منتسبي وزارة وتقدير مجهوداتهم يزيد من معنوياتهم ويشجعهم على بذل مجهود وتضحيات أكبر.كـل الـشكر والـتقدير لـرجال وزارة الـداخلية الـشرفاء, عـلى الـجهود الـتي تـبذل مـن أجـل خـدمة وطـنهم ومـواطنيهم.حفظ الله ليبيا وشعبها ورجال أمنها#وزارة_الداخلية#حكومة_الوفاق_الوطني

Geplaatst door ‎وزارة الداخلية الليبية‎ op Donderdag 14 mei 2020

وعطفًا على ما سبق أيضًا من خطة أغا باشا لإعادة هيكلة الوزارة؛ شارك وزير الداخلية في الدورة 36 لمجلس وزراء الداخلية العرب، التي عقدت في تونس، يوم في شهر مارس (آذار) عام 2019، والتي ناقشت عدة قضايا تتعلق بالأمن القومي العربي المشترك، ومشروع الخطة الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب، والحماية المدنية وعدد من القضايا.

وفي سياق متصل، قال وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، في لقاء مع قناة «ليبيا الأحرار» في الخامس والعشرين من سبتمبر (أيلول) عام 2019، إن «وزارة الداخلية بدأت العمل على إعادة الثقة في منتسبيها، وأن العدوان على طرابلس من أبرز عوائق إعادة هيكلة الوزارة» معلنًا تقديم خطة للمجلس الرئاسي، لدمج الشباب المشارك في الدفاع عن طرابلس في قوة الداخلية.

موضحًا أن: «أجهزة المباحث الجنائية ومكافحة المخدرات والردع والمتركزات الأمنية وقوة العمليات الخاصة، بالإضافة إلى جهاز الأمن الداخلي، كانت مستقلة، وتمت إعادة تبعيتها إلى الداخلية حتى أحدثت تغييرًا في عمل الوزارة، بحيث استطاعت الداخلية تحمل المسؤولية الأمنية كاملة».

وحول أسباب هجوم حفتر على طرابلس، قال باشاغا إن: «أحد أسباب الهجوم على طرابلس، هو وجود الجماعات المسلحة والمليشيات التي لم تسمح للحكومة بإقامة دولة. وأن هذا الوضع غير مسموح به الآن، خصوصًا بعد أن كلفنا حربًا، سقطت فيها مئات الأرواح وآلاف الجرحى، وأدى إلى تخلي عدد من دول العالم عن حكومة الوفاق، لأنها فشلت في كبح جماح الجماعات المسلحة»، على حد وصفه.

وبالتالي يمكن القول بأن عملية تفكيك المليشيات قد بدأت منذ عام 2018 في خطة لبسط الأمن وترسيخ الدولة المدنية في ربوع البلاد، حسب ما يقوله وزير الداخلية.

جدير بالذكر، أنه خلال محاولات ضبط الأمن في المنطقة الغربية، قامت القوة المشتركة التابعة لغرفة عمليات المنطقة الغربية المكلفة بتأمين المدن والمناطق المحررة، باستهداف عصابات تهريب الوقود، فداهمت أوكارها في مناطق جنوب الزاوية، وقبضت على بعض المهربين، ودمرت صهاريج الوقود الموجودة في المكان.

إعادة الإعمار تستوجب ضبط الأمن

قبل 10 أيام، وتحديدًا 17 يونيو الجاري، زار وفد رفيع المستوى، ضم رئيس الاستخبارات التركية، ووزير المالية بالإضافة إلى عدد من المسؤولين، العاصمة الليبية طرابلس. وذكر مسؤول حكومي تركي لـ«الجزيرة»، أن هذه الزيارة جاءت ضمن إطار إعادة الإعمار في المناطق التي تسيطر عليها قوات حكومة الوفاق، وألمح المصدر ذاته بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد يزور العاصمة الليبية في وقت لاحق.

وقد ذكر مرتضى قارانفيل رئيس مجلس الأعمال التركي الليبي التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي أن «حجم الاستثمار في ليبيا يُقدر بـ120 مليار دولار في جميع القطاعات، وعلى رأسها قطاع المقاولات. وأن بفضل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وعلاقاتهما الودية،فإن عام 2020 واعد بشكل كبير، ونتوقع أن يقترب حجم الصادرات إلى ليبيا هذا العام من 3 مليار دولار بزيادة قدرها 50% على أساس سنوي».

وحول موقع ليبيا الاستراتيجي قال قارانفيل إن «ليبيا بإمكانها أن تصبح بفضل موقعها، بوابة تركيا المفتوحة على قارة أفريقيا، في ظل الاتفاقيات الاقتصادية التي وقعتها تركيا مع الدول الأفريقية. ليبيا ليس لديها منشآت صناعية وإنتاجية متطورة؛ ولهذا فإنها تلبي جميع احتياجاتها الأساسية تقريبًا من الخارج؛ وعليه فإن بإمكان تركيا تصدير كل شيء إلى هذا البلد».

هذا وسبق وأن وقعت ليبيا وتركيا يوم 27 نوفمبر 2019، اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين البلدين، والتي تتيح لكلا البلدين، التفاهم في تقسيم المناطق المائية والثروات بين البلدين، وذلك عبر رسم خطوط بحرية. وبموجب هذه الاتفاقية، ازدهرت العلاقات الليبية التركية في كل المجالات، بمن فيها المجال الاقتصادي بين البلدين.

إلا أن عمليات إعادة بناء البنية التحتية هذه، تستوجب ضبط الأمن في المناطق التي تسيطر عليها حكومة الوفاق، في ظل الانفلات الأمني نتيجة الحرب التي تشهدها البلاد، ولذلك تحاول حكومة الوفاق جاهدة حل المليشيات وإعادة هيكلة وزارة الداخلية والجيش في البلاد.

ما هي العقبات التي قد تعوق عملية إعادة بناء الدولة وحل المليشيات في ليبيا؟

ذكرت بعض المصادر أن وزير الداخلية فتحي باشاغا، قد سلّم تركيا بعد تصريحات «الأفريكوم» بضرورة حل المليشيات؛ قائمة تضم 34 اسمًا من عناصر المليشيات المراد التخلص منهم، وأن البداية سوف تكون حل كل من: «قوة النواصي»، و«كتيبة باب تاجوراء»، و«الأمن المركزي بوسليم»، إضافة إلى إعادة هيكلة قوة الردع الخاصة.

ويعد حل المليشيات المسلحة في فترة ما بعد الحرب الأهلية، أحد أهم الخطوات في بناء الدولة الحديثة؛ إذ يقول أستاذ العلوم السياسية، ديفك ليك، في بحث أجراه في جامعة سان دييغو بكاليفورنيا، أنه «يجب على الدولة في فترة ما بعد الحرب الأهلية، أن تحتكر استخدام القوة وأن تكون لديها شرعية في احتكارها للقوة» و«إن نزع سلاح مجموعة أو أكثر أو دمج القوات، يمكن أن يترك الجماعات المسلحة ضعيفة ومترددة في الدخول في مفاوضات، وكذلك مترددة في تنفيذ الاتفاقات بمجرد التوصل إليها. وأن نزع سلاح القوات أو دمجها، ينطوي على تغيير ميزان القوى بين المجموعات التي كانت موجودة وقت الاتفاق».

ليبيا داعش

ويرى ديفك ليك أنه إذا تم إضعاف أحد الأطراف بموجب موافقته على نزع السلاح؛ فسيكون لدى الطرف الأقوى حافز لانتهاك الاتفاقية في المستقبل، وخوفًا من ذلك، سيرفض الطرف الأضعف عقد أو تنفيذ الاتفاقية. ويقول البروفيسور إن «مشكلة إعادة بناء احتكار الدولة للعنف القسري مفهومة، إلا أنه لا يزال من الصعب حلها».

وعن العقبات التي من الممكن أن تواجه حكومة الوفاق الوطنية لإعادة بناء الدولة؛ قال د. نزار كريكش لـ«ساسة بوست» بأن «المشكلة هي طبيعة «اقتصاد النزاع»، أي أن المليشيات تربح من الوضع الحالي لعدم وجود بديل لها في الوقت الحالي» موضحًا أن «العامل الآخر هو توزع المليشيات وخوفها من الوضع السياسي، وعدم الثقة في الحكومة، بالإضافة الى تربص المليشيات بعضها ببعض. وأخيرًا استمرار حفتر في المشهد».

وفي السياق ذاته صرح أستاذ العلوم السياسية في جامعة مصراتة، أحمد الفلاق، لـ«ساسة بوست» بأن الاتفاق الأمني بين حكومة الوفاق والحكومة التركية قد ساعد على رفع المعاناة من ويلات الحرب التي كانت تعيشها طرابلس وباقي مدن المنطقة الغربية، مشيرًا إلى أن «التحدي الكبير أمام الدور التركي، هو إعادة ضبط الأمن والقضاء على الكتائب غير المنضبطة تحت المناطق العسكرية، وفي إنهاء ظاهرة بيع السلاح التي تنمو عادة في فترة وجود الحرب أيضًا».

وفي حال الفشل في عملية ضبط الأمن والاستقرار، يقول أحمد الفلاق بأن هذا «يعني فشل الاتفاق بين حكومة الوفاق والحكومة التركية، ما سيعود سلبًا على الوجود التركي وأيضًا على الاستثمارات التركية، التي كان لها علاقات قوية في مجال الاستثمار والإعمار منذ حقبة حكم القذافي، وبالتالي فإن الشعب الليبي لا يرفض أي وجود اقتصادي تركي إذا ما استطاعت الأخيرة إعانة الليبيين في فرض الأمن والاستقرار، بل ربما يكون لها دور أكبر في المستقبل في إعادة الوئام بين الليبيين، ما يجعل لتركيا دورًا كبيرًا في عالم الاقتصاد والاستثمار سواء في مجال الطاقة أو الإعمار»، على حد تعبيره.

ويشير الفلاق إلى أن «هناك عدة عوائق تواجه إعادة هيكلة الجيش والشرطة، منها وجود كتائب وكتل مسلحة مؤدلجة، ذات طابع ديني ومختلفة عقائديًا، وكل واحدة ترى من تخالفها عدوّا. كما إن هناك نوعًا آخر من الكتائب المدعومة من قبل رجال الأعمال لغرض حماية مصالحهم، وأن هذا النوع الآخر يساعد في عملية الفساد بأجهزة الحكومة».

عربي

منذ 3 أسابيع
خريطة القوى الدولية في ليبيا.. مصالح وأهداف كُل دولة في الصراع

وحول ظاهرة بيع السلاح والمليشيات يقول الفلاق، إن العاملين الاثنين هما العائق الأول أمام عملية هيكلة الجيش والشرطة، وربما تفتح المجال أيضًا لعودة الإرهاب كما حدث سابقًا. وأن «هذه الكتائب تذكرنا بمثيلاتها إبان الحرب اللبنانية في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، سواء من الكتائب الطائفية، أو الدينية، أو كتائب المقاومة الفلسطينية، إذ تتحرك كلها لمصالح دول أخرى تمنع الاستقرار في البلاد، ولم تعرف لبنان الاستقرار إلا بعدما تم إنهاء أغلبها ولو جزئيًا، وكذلك ليبيا اليوم لن تعرف الاستقرار مع وجود هذا النوع الذي يقف أمام هيكلة الجيش والشرطة».

المصادر

تحميل المزيد