فأصلحُ الأشياء للعبادِ كَفُّهمُ عن سبُلِ الفسادِ، الإكراه على الفضيلة لا يصنع الإنسان الفاضل، كما أن الإكراه على الإيمان لا يصنع الإنسان المؤمن، حين تتناقض سلوكيات الخلق مع مبادئ الحق الكامنة في قوانين الوجود والحركة الكونية، فإنها تعكس الطغيان بتدمير ذاتي مُهلك فتحمل الحضارات بذور فنائها في داخلها في العالم الدنيوي.

الفقرة (1) شرعًا وقانونًا:

كل من يخرج عن الفِطرة المستقيمة أخلاقًا وسلوكًا يكون من الضروري عزله عن المجتمع، وإعادة تأهيله.

الفقرة(2) شرعًا وقانونًا:

في فلسفة الإسلام الحياة قائمة على حفظ الضروريات الخمس: النفس والعقل والدين والمال والنسل.

ولا تخرج القوانين البشرية عن ضرورة حفظ هذه الضروريات.

الفقرة (3) شرعًا وقانونًا:

العقوبة لا تتعارض مع الرحمة بل هي كمال العدالة

حتى لا يتساوى الضدان- (الخير والشر)

ومن الظلم عدم معاقبة الظالم على ظلمه.

الفقرة (4) شرعًا وقانونًا:

كل نظام إلهي أو إنساني فيه حدود كما فيه أوامر وواجبات، فمنظومة القيم والأخلاق لا تكتمل إلا بإطار (افعل ولا تفعل)- صورة النظام الكاملة، وإنما شُرعت الحدود لمن لا يلتزم بالحدود، وبها يتم سد الطريق على من يفكر بالتجبر والعلو والإفساد في الأرض.

الفقرة (5) شرعًا وقانونًا:

شرعًا: إن الذي حرم سفك دماء الأبرياء بدون حق حرمها لقدسية روح الإنسان وعصمة دمه.

كتب أن النفس بالنفس، والعين بالعين، والأنف بالأنف، والأذن بالأذن، والسن بالسن، والجروح قصاص.

والقانون الإنساني ينص في مضمونه على ذلك.

الفقرة (6) شرعًا وقانونًا:

شرعًا: حرم النظام الإلهي السرقة لما فيها من ضرر و إفساد واعتداء على أموال الناس، وبالمقابل أحل البيع والشراء بالرضا المتبادل بصدق المعاملة بدون غش أو اعتداء.

والقانون الإنساني ينص في مضمونه على ذلك.

الفقرة (7) شرعًا وقانونًا:

شرعًا: يحرم النظام الإلهي الزنا للفساد في ذاته، لما فيه من اختلاط الأنساب واستئجار المتعة.

قانونًا: يجرم القانون الإنساني الاغتصاب.

وبالمقابل تتفق كل القوانين، سماوية أو إنسانية، على قانون الزوجية وفق نظام عادل فيه حقوق وواجبات، ضمن مؤسسة زوجية دائمة، فيها صلاح الأفراد والمجتمع.

الفقرة (8) شرعًا وقانونًا:

شرعًا: يحرم النظام الإلهي شرب الخمر للفساد في ذاته بإذهاب عقل الإنسان الذي كرمه الله به، ولما في ذلك من خطر على نفسه وعلى المجتمع، فإذا غاب العقل سر التشريف والمكانة العالية عند الله، انحط الشأن ونزلت الرتبة، وأصبحت تصرفات شاربه بلا إدراك لما يقوم به.

قانونًا: السكر في حقيقة الأمر حالة تفقد الإنسان قدرته على التمييز والتدقيق في الأشياء.

وتؤكد دراسات قانونية إنسانية في مضمونها: أن الذين يتناولون الكحول لديهم أرجحية للعنف والأفعال غير إنسانية أكثر من غيرهم.

الفقرة(9) شرعًا وقانونًا:

الرادع هو وقاية للإنسانية من ضراوة عضو فيها مفسد وظالم لنفسه ولمجتمعه من أجل السلامة.

ولتهذيب الأهواء الطائشة والنفوس المُختلة.

الفقرة (10) شرعًا وقانونًا:

شرعًا: النظام الإلهي لم يدع مجالًا للعبث بأرواح الناس وإصدار الأحكام. فتارة يأمر بالشهود على الجريمة، وتارة يأمر بالبينة، وتارة يأمر بالإثبات والدليل، وتارة يعطل الحكم بالشبهات.

قانونًا: المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

ويتفق الشرع والقانون على أنه: لا حدود في الشبهات، ولا إدانة مع وجود الشك في البرهان.

وتسقط الحدود ولا تقام إلا فيما كان ثبوته قطعيًّا بالدليل الذي لا لبس فيه ولا إيهام.

ولأن يخطئ الحاكم في العفو خيرٌ من أن يخطئ في العقوبة.

الإرهاب فكر وسلوك ولا ينتمي لدين.

ومن لا عدالة عنده لادين له.

ومن لا رحمة عنده لا دين له.

لا مراوغة مع الله ولن نحلل ما حرمه ولن نجمل الحرام ولن نروج له بمسميات أخرى.

ولن نستهين بقدسية الإنسان وحفظ حقوقه.

على الهامش: هذه ليست عملية تزاوج بين الشرع والقانون ولا إصهار الشرع بالقانون، إنما بيان للأصول والمقاصد التي قامت عليها.

على الهامش: هذه الرسالة للبيان فقط بعد موجة التشوهات الفكرية أ- موجهة ضد شرعنة الانحلال والانحراف والتمرد على الشرع والقانون.

ب- موجهة ضد شرعنة الاجرام الذي مارسته الجماعات المعروفة- وإنما أقول الجماعات المعروفة لأنه (مصطلح مطاطي) فتندرج تحته كل جماعة تقتل وتسلب وتنهب وتهتك أعراض الناس وتروع الآمنين، دينية كانت أو لادينية، بإطار شرعي أو قانوني، في العراق وسوريا وفلسطين واليمن وليبيا ومصر وبلاد المسلمين وغير المسلمين.

أؤمن بأن الله مع العدالة أؤمن أنه تعالى يريد أن يُعاقب الظالم على ظلمه ويسترد المظلوم حقه.

أؤمن أنه تعالى مع الحاكم العادل إن كان مؤمنًا أو غير مؤمن.

أؤمن أنه حتى العدالة تحتاج إلى قوة وأن كوكب الأرض يحتاج إلى قوة العدالة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد