«لا تستثمر أبدًا في عملٍ لا تستطيع فهمه»، هذه إحدى النصائح التي قالها وارين بافيت، أحد أشهر وأنجح المستثمرين في العالم، وقال أيضًا: «تأتي المخاطر من عدم معرفة ما تفعله.. فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة»، ويُعد فهم مبادئ الاستثمار الأساسية، والتمييز بين أنواع الاستثمار والأصول المختلفة، وفهم الميزات وعوامل الخطر، والطرق التي يمكن للمستثمرين استخدامها هي الخطوة الأولى لتحقيق الاستثمار الناجح.

وفي هذا المقال نسلط الضوء على أكثر أنواع الاستثمار شيوعًا والفروق بينها، وأهم المصادر التي يمكن أن تعلمك الاستثمار الناجح، وإن كنت جادًّا بشأن الاستثمار، فقد يكون من المنطقي العثور على مستشار مالي لإرشادك.

أولًا: الذهب

يُعد الاستثمار بالذهب من الملاذات الآمنة؛ فهو عملة مستقرة إلى حدٍّ كبير، ويصعب التلاعب بها من قِبل قوى الاقتصاد العالمية، وفي الحقيقة لايوجد هناك إستراتيجية مضمونة 100% في هذا النوع من الاستثمار، فيجب على المستثمر أولًا أن يكون على دراية وخبرة كاملة بالعوامل المؤثرة في قيمة الذهب، وفهم مبادئ التحليل الأساسية وبالتالي سيتمكن من تحقيق استثمار ناجح.

أنواع الاستثمار في الذهب:

  • العملات الذهبية: ويتجلى في العملات والليرات الذهبية، وتتغير قيمتها حسب وزنها ونوعية الذهب وندرتها.
  • الذهب الورقي: الذهب الورقي هو أحد أكثر الطرق الأكثر فعالية واقتصادية لشراء الذهب بشكل غير ملموس، وغالبًا ما تكون هناك نسب ثابتة بين أوراق الذهب، وما يعادله من الذهب المادي.
  • شهادات إيداع الذهب: يمكن أيضًا الاستثمار في الذهب من خلال شهادات إيداع الذهب؛ وهي شهادات تصدر بديلًا عن الذهب الفعلي (الاستثمار في سبائك الذهب مثلًا) تتيح للمستثمر شراء أو بيع الذهب بسعره المحدد يوميًّا من دون الحاجة إلى شراء الذهب أو تخزينه، كما أنها تصدر بفئات متعددة، وهي قابلة للاسترداد بقيمتها النقدية أو في صورة سبائك ذهبية.

ثانيًا: البيتكوين

عملة البيتكوين هي عملة رقمية آمنة تعتمد على تكنولوجيا متطورة تعرف باسم «بلوك تشين Blockchain» عن طريق التشفير، يجري التعامل بها خارج ولاية السلطات المركزية.

نشأت عملة البيتكوين عام 2009 على يد شخص أو مجموعة من الأشخاص الذين يحملون اسمًا مستعارًا وهو ساتوشي ناكاموتو، وجرى طرح العملة في الأسواق رسميًّا؛ كي يجري استخدامها في عمليات الدفع التي لا تخضع لرقابة من جانب الحكومة، أو إلى رسوم معاملات، أو تأخير في التحويلات على عكس العملات التقليدية «الإلزامية» (الورقية)، في حين تحظى البيتكوين بعائد كبير وقوي للغاية، غير أنها تعاني من التقلبات الحادة حتى خلال فترات الصعود، وهو ما يضعها في المخاطر عند اهتزاز أسواق الأوراق المالية عالميًّا.

ثالثًا: العقار

يعد العقار أحد الخيارات المفضلة للكثير من المستثمرين، وأهم مصادر الدخل التي يسعى إليها الفرد؛ فامتلاك العقار الجيد يعود بالنفع الكبير على صاحبه، سواءً في بيع العقار، أو تأجيره، أو استخدامه في الأعمال التجارية المربحة، وفي جميع الأحوال تكون العوائد المالية كبيرة على صاحبه، ولكن من الناحية الأخرى فالعقار يحتاج ميزانيات ضخمة وقدرات مالية كبيرة، والأهم من ذلك وذاك، هو الاختيار الصحيح للعقار، فاختيار العقار الصحيح الذي يتناسب مع ميزانيتك ليس بالأمر السهل، وبالتالي فأنت تحتاج إلى خبير أو وسيط عقاري قادر على توجيهك إلى المكان المميز بالسعر المناسب، وتوفير نصائح عقارية عصرية لعملائه وفرص استثمار عقاري مميزة.

رابعًا: مقارنة بين العقار والذهب والبيتكوين

خامسًا – ما هو أفضل استثمار؟

في واقع الأمر هذا السؤال يطرحه كثير من الناس؛ إلا أن إجابته في الحقيقة لا تعتمد على نوع الاستثمار؛ بل تعتمد على المستثمر نفسه.

لكلٍّ منا هدف استثماري معين وقدرة استثمارية خاصة، تجعل استثمارًا معينًا أفضل من غيره بالنسبة لنا.

ولكن ما يهم في الأمر هو فهمك للاستثمار قبل البدء به ودراسته بشكل جيد لتتمكن من تحقيق أهدافك المالية.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد