وسط تقارير صادرة من منظمات حقوقية دولية تدين نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بانتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان، وقمع لأصوات المعارضة المدنية من الداخل، تتوثق علاقة السيسي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غير عابئة بهذه الانتقادات التي كانت تُشكل في السابق، عاملًا موترًا للعلاقات المصرية الأمريكية.

يمضى السيسي بمرور الوقت نحو تحقيق هدف في توطيد علاقته مع «صديقه وحليفه» في البيت الأبيض، كما وصفه ترامب، بدعمٍ غير مسبوق من جانب الرئيس الأمريكي، الذي تجلت آخر مظاهره في تحرك إدارة ترامب نحو إدراج جماعة الإخوان المسلمين للقائمة الأمريكية الخاصة بالجماعات الإرهابية الأجنبية، بما يخدم ويعزز من سياسة الرئيس المصري.

في التقرير التالي نستعرض محطات السيسي المختلفة منذ الإطاحة بالرئيس المُنتخب محمد مرسي، إلى أن أصبح هو نفسه الرئيس المصري، وكيف نال دعمًا أمريكيًا لبقائه في الحكم، دون وجود اعتراضات مؤثرة من إدارة ترامب تجعله يتراجع عن طرحها للاستفتاء، أو حتى خلافات في الملفات التي شكلت نقطة ضعف بين القاهرة وواشنطن، مثل ملفات حقوق الإنسان.

مترجم: «المعتوه».. ما الجديد الذي تكشفه مساعدة ترامب عنه في هذا الكتاب؟

واشنطن – سبتمبر 2016.. من هُنا كانت البداية

في سبتمبر (أيلول) 2016، كانت عيون الأنظمة العربية كافة، تتجه نحو واشنطن، كما اعتادت دومًا، من أجل نيل شرعية البقاء والحماية بتقديم فروض الولاء للرجل الجديد القادم إلى البيت الأبيض بعد انقضاء مدة باراك أوباما.

وسط الوجوه المُرشحة في الانتخابات، صعدت أسهم هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية السابقة، التي ذهبت كُل الترجيحات لفوزها بمنصب رئيس أمريكا المُقبلة، بعدما حظت بنسب تصويتية عالية في الاستفتاءات السابقة للاتخابات، بينما انحسرت فرص المُرشح الجمهوري دونالد ترامب، إلى حد ما، بعدما شذ خطابه عن تقاليد السياسة الأمريكية الراسخة تجاه قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.

كانت هذه الظروف استثنائية لعبد الفتاح السيسي القادمٍ للحكم، من خلفية عسكرية، يعيش نظامه الوليد أزمات متتالية أبرزها كسب الرعية من الخارج وتحديدًا من واشنطن، بعدما أطاح برئيس مدني منتخب، وما تلاه من تبعات، شديدة الوطأة على تماسك النظام، بعدما أوقف الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما المساعدات العسكرية الأمريكية لنظام السيسي، وتوجيه انتقادات بالغة على انتهاك حقوق الإنسان.

امتدت هذه القرارات العقابية إلى إلغاء مناورات النجم الساطع، ووقف توريد أربع طائرات «أف 16»، ووقف تزويد الجيش المصرى بـ12 طائرة أباتشى جديدة من طراز «أى إتش 64».

سعى السيسي، الذي درس جانبًا من دراسته العسكرية الأكاديمية في أمريكا، لنيل تأييدهم بوسائل متعددة بين إرسال عشرات الوفود من أجهزته الأمنية ودبلوماسييه لواشنطن لكسب رضاء أوباما، ومحو صورة «الانقلاب العسكري» الراسخة في تغطيات وسائل الإعلام الأمريكية ومراكز الأبحاث، فضلًا عن التعاقد مع شركات علاقات عامة كان أبرزها شركة «جلوفر بارك» لتحسين صورة مصر.

وخاطب السيسى الرئيس الأمريكي مباشرة خلال لقائه مع وكالة «رويترز»، بقوله: «إحنا محتاجين الدعم الأمريكي في مكافحة الإرهاب. محتاجين المعدات الأمريكية لاستخدامها في مكافحة الإرهاب».

لكن كافة محاولات السيسي ونظامه الجديد في كسب ود أوباما والديمقراطيين، باءت بالفشل، وعادت الوفود التي ابتعثها بخفي حنين، ليتفتق ذهن الرجل السيتيني نحو حيل أخرى، ويشرع في «هندسة» مُحددات جديدة لعلاقته مع واشنطن في مد أكثر من خطوة نحو التيار الجمهوري، من أجل كسب تأييدهم، والرهان على مرشحهم الغائب عن بورصة الترشيحات وهو دونالد ترامب.

تجلت إرهاصات هذا الفشل فيما ذكره الفريق أول عبد الفتاح السيسي آنذاك، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، والتي اتهم فيها إدارة الرئيس باراك أوباما بتجاهل إرادة الشعب المصري وبعدم توفير الدعم الكافي وسط تهديدات بانزلاق البلاد إلى مستنقع الحرب الأهلية.

وقال السيسى إن الولايات المتحدة «تركت المصريين وحدهم فى الأزمة» وإنها «أدارت ظهرها للمصريين»، مضيفًا أن «المصريين لن ينسوا ذلك لأمريكا»، وتساءل: «هل ستواصل الولايات المتحدة إدارة ظهرها للمصريين». كرر السيسي شكواه وغضبه في المقابلة من تأجيل توريد أربع طائرات مقاتلة من طراز «إف- 16» للقوات الجوية المصرية.

كان الأمر الحاسم في تأكد السيسي من «اللاجدوى» في مد قنوات الاتصال مع الديمقراطيين، ما صرح به أوباما في حوار له مع شبكة «سى إن إن»، حين ذكر إنه «يجب علينا توخى الحذر مع مصر، كى لا نبدو أننا نساعد على التصرفات التي تتعارض مع قيمنا». وأشار أوباما إلى أن بلاده ستحاول دعم عودة العملية الديمقراطية والاستقرار لمصر، إلا أنه أقر أن العلاقات لن تعود على ما كانت عليه بسبب ما حدث.
حمل هذا التصريح رسالة ضمنية للسيسي وفريقه آنذاك، أن ما يسعى لنيله من الإدارة الأمريكية عمومًا وبشكل أخص الديمقراطيين من كسب دعم لا محدود للنظام الجديد الذي نشأ على أنقاض نظام الإخوان؛ يبدو أمرًا محالًا.

«واشنطن بوست» تكشف كواليس قرار ترامب بتصنيف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية

عندما وقع السيسي في غرام الجمهوريين

وسط كُل هذه الظروف قرر السيسي طرق أبواب التيار الجمهوري، المحطة الأقرب لخلفيات الرجل السياسية، في معاداة الديمقراطية وتيارات الإسلام السياسي، ليبدأ الأول نسج قنوات اتصال مع أعضائه، وكذلك مع مُرشحهم في الانتخابات آنذاك، دونالد ترامب، الرجل الذي استبعدته كُل دوائر صنع القرار ومراكز الأبحاث عن الوصول للحُكم، بعدما بات كسب ود الديمقراطيين أمر صعب المنال.
كانت أولى إشارات وقوع السيسي ونظامه في غرام الجمهوريين بأمريكا، لجوء وزير خارجيته آنذاك، نبيل فهمي، لصحيفة «واشنطن تايمز» المنبر الإعلامي الورقي الأهم للمحافظين الجدد، لكتابة مقالة رأي، يشرح على صفحاتها يوم 22 يوليو ( تموز) 2013، «فرصة مصر الثانية لتأسيس ديمقراطية حقيقية».

بعد ذلك، اختار السيسي الجريدة ذاتها ليقدم نفسه للرأي العام الأمريكي، بكتابة مقاله الأول على صفحات الإعلام الأمريكي، والذي تناول فيه التحديات الاقتصادية التي تواجه مصر فى المرحلة الحالية.

وبالعودة سنوات للوراء، وتحديدًا خلال فترة حُكم الرئيس المخلوع مُبارك، نجد أنه كان أكثر حرصًا على مخاطبة الرأي العام الأمريكي من خلال الصحف الأكثر تأثيرًا، والداعمة للديمقراطية وحقوق الإنسان، والأقرب للديمقراطيين، مثل اختياره صحيفة «نيويورك تايمز» لكتابة «مقاله الأخير» يوم 1 سبتمبر 2010، وكذلك وزير ماليته آنذاك يوسف بطرس غالي الذي نشر مقالًا له في «واشنطن بوست» قبل زيارة مبارك الأخيرة لواشنطن.

كان اختيار السيسي لصحيفة «واشنطن تايمز» مؤشرًا دالًا على ما يجول في عقل نظامه، من نفورٍ لسياسة المراوحة، التي سار عليها من سبقوه في الحُكم، بعدما فشلت محاولاته لترويض الديمقراطيين؛ ما دفعه لهندسة خطة جديدة لتسويقه هو شخصيًا ونظامه لدى واشنطن.

الخطوة التالية في خطته كانت ترتيب لقاء مع ترامب، فى أشد مراحل الحملة الانتخابية الرئاسية شراسة بينه وبين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، ليذهب السيسي، مُجددًا إلى واشنطن، ويلتقي ترامب، الرجل الذي وقع في غرامه، بعدما دافع عنه في حملاته الانتخابية، وهاجم خصمهم المُشترك ومنافسته هيلارى كلينتون بالقول إن «مصر جرى تسليمها للراديكاليين من الإخوان المسلمين وهو ما أجبر الجيش على إعادة تولي السلطة».

كان اللقاء الأول بين السيسي وترامب المنعقد في سبتمبر 2016 حدثًا جللًا، فلأول مرة نجد رئيسًا مصريًا ساعيًا للقاء مُرشح حظوظه ليست مؤكدة للصعود للحُكم، في رسالة مباشرة بتأييد وصوله للسلطة، والتي تأكدت بعدما خرج بيان من جانب ترامب يصف السيسي بـ«الرجل الرائع».

بعد هذا اللقاء، استقبلت القاهرة وفود من الحزب الجمهوري الأمريكي، والتقوا السيسي وأرفع مسؤوليه لساعات مُطولة، وسط احتفاء كبير بهم إعلاميًا، وإبراز تصريحاتهم المعادية لقوى الإسلام السياسي، والإخوان المسلمين بشكل أكثر تحديدًا.

من بين هؤلاء الذي تكررت زياراتها لمصر؛ النائبة الجمهورية ميشيل باكمان، التي زارت مصر مرات عديدة، وانتقدت سياسية أوباما تجاه مصر، ووجهت تهم للإخوان المسلمين بارتكاب أعمال إرهابية، وأعلنت دعمها للسيسي.

كيف وصل السيسي إلى ترامب؟

نال اللقاء الأول بين السيسي مع ترامب حين زاره الأول قبيل انطلاق موسم الانتخابات الأمريكية، اهتمامًا استثنائيًا، بعدما كسرت مصر كُل التقاليد الراسخة في سياسة مصر الخارجية التي كانت قائمة على مد خطوط التواصل مع كُل الفاعلين داخل دوائر صنع القرار؛ ولهذا السبب تحديدًا كان للخارجية المصرية احتجاجًا على هذا السلوك الذي كان يدفع له جهة نافذة أخرى في السلطة.
اكتسبت هذه الزيارة أهمية مُضاعفة من واقع تولي مركز بحثي مغمور، يقع مقره داخل العاصمة الأمريكية، ويُعرف باسم «مركز لندن لأبحاث السياسات»، دورًا تنسيقيًا في الترتيب له، وكان له الأسبقية التي لا يزال يتفاخر بها بتعريف الأول على الأخير، ويُضيفه لسجل إنجازاته.

المركز الواقع في جنوب ضاحية مانهاتن بقلب مدينة نيويورك، لمعت أدواره في السنوات الأخيرة، بعدما اختار التواصل مع ترامب، وتوفير ما يحتاج من مستشارين ودراسات فى مجال السياسة الخارجية، على خلاف مراكز الأبحاث الأخرى التي آثرت الابتعاد عنه.

من بين هؤلاء الأسماء، التي عملت زملاء باحثين غير متفرغين للمركز وانتقلوا لحملة ترامب الانتخابية، وصعد بعضهم معه إلى البيت الأبيض؛ الجنرال مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس ترامب والمقرب من مصر من خلال عمله السابق رئيس للاستخبارات العسكرية الأمريكية، والباحث وليد فارس، الذي عمل مستشارًا لحملة ترامب لشئون الشرق الأوسط. وأيضا كي تي ماكفرلاند، التي عملت نائبة لفلين في البيت الأبيض والتي لها صداقات بعدد من ذوي النفوذ فى القاهرة.

انعكست فاعلية المركز في التنسيق مع ترامب بعد ذلك على موقع المركز في دوائر صنع القرار بعد صعود ترامب للحُكم، خصوصًا بعدما ظهرت المُقترحات التي صاغها باحثو المركز بعد ذلك في هيئة قرارات يوصي بها ترامب.

ما هي علاقة «مركز لندن للأبحاث» بمصر والسيسي؟

أثارت أدوار المركز في الترتيب للقاء التعارفي الأول بين السيسي وترامب، وتقاطع توجهات المركز عمومًا بالخط العام للسياسة الخاجية المصرية شكوكًا كبيرة حول علاقة المركز أو جهات تمويله بمصر، أو بدول تسعى لتسويق نظام مابعد 30 يونيو (حزيران) في البيت الأبيض، وليست مؤيدة للإسلام السياسي.

وعلى خلاف كافة المراكز البحثية التقليدية، التي تنشر أخبار مموليه وداعميه الماليين، يتكتم «مركز لندن للأبحاث» على أبرز مموليه و قائمة المتبرعين؛ غير أن المعلومات المُسربة تحدثت عن دور لشفيق جبر، رجل الأعمال مصري، في تمويل المركز.

وكما يقول الكاتب المتخصص في الشؤون الأمريكية، محمد المنشاوي، والمُقيم في واشنطن، بمقال منشور له على صفحات جريدة «الشروق المصرية» فإنه «يُعتقد على نطاق واسع أن الملياردير المصري شفيق جبر هو أحد ممولي المركز، وعلى العكس من كل المراكز البحثية التقليدية، لا يعلن المركز عن قائمة المتبرعين والممولين حفاظًا على سرية علاقاته وخصوصية مموليه».

ويحظي دعم شفيق جبر، وهو من كبار رجال المال في العالم العربي، للمركز، بمنطقية كبيرة؛ فهو ذائع الصيت داخل دوائر واسعة في واشنطن، بعدما رأس الغرفة التجارية الأمريكية، وموالٍ لنظام السيسي، واضطلع خلال عمله عضو في لجنة سياسات «الحزب الوطني» المنحل، خلال عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مُبارك، بمهام لتحسين صورة مصر الخارجية، والتواصل مع أعضاء الكونجرس لإثنائهم عن أي قوانين عقابية بحق مصر.

واحدة من هذه الأدوار التي اضطلع بها شفيق جبر خلال نظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، هو سفره لأمريكا في نهاية عام 2010، من أجل وقف إصدار مشروع قانون من الكونجرس الأمريكى يطالب مصر بـ«إجراء انتخابات شفافة، ونزيهة، وفرض رقابة دولية عليها، واحترام الديمقراطية، وحقوق الإنسان».

ترسم قائمة الباحثين العاملين في المركز، والمنشورة على الموقع الرسمي صورة عامة حول خلفياتهم، التي تميل لمعادة الإسلام السياسي، ودعم مصر في قضاياها الخارجية، والدفاع عن النظام الحالي.

أمر آخر يؤكد الصلة بين المركز والنظام المصري، هو حرص القنوات المملوكة للدولة على استضافة باحثي المركز عبر برامجها التلفزيونية، لتحليل العلاقات المصرية الأمريكية، كما فعلت مُقدمة البرامج التلفزيونية لميس الحديدي خلال حلقة لها في واشنطن، استضافت فيها رئيس وكالة المخابرات الأمريكية (سي آي إيه)، السابق جيمس وولسي، وهو باحث رئيسي في المركز، واسمه ظاهر في قائمة الباحثين على الموقع الرسمي.

وعلى مدار الأعوام الأخيرة، تكررت زيارة وفود من مركز الأبحاث مصر، والتقوا بالسيسي، ومسؤولين رفيعي المستوى بالقاهرة، واحتفت وسائل الإعلام المصرية بهذه الزيارات، ونقلت عنهم تصريحاتهم حول العلاقات المصرية الأمريكية.

ولعل إشارة صحيفة «اليوم السابع»، المملوكة لأحد الأجهزة الأمنية، للمركز بوصفه «الأكثر تعبيرًا عن السياسة الخارجية للرئيس الأمريكى»، والحضور الدائم لقنصل مصر في نيويورك، أحمد فاروق كُل فاعليات المركز، مؤشرات حاسمة على خلفية الأدوار التي يلعبها المركز لتسويق السيسي في أوساط الدوائر الأمريكية، وتحديدًا في البيت الأبيض.

يوسف العتيبة.. الرجل الذي بذل أموال بلاده لتسويق السيسي

شخص آخر يقف وراء هذا الصعود الكبير لنظام السيسي داخل دوائر صناعة القرار في واشنطن خلال فترة حكم ترامب، ونيل دعم البيت الأبيض في كثير من القضايا السياسية، والتي كان على رأسها تحرك الكونجرس لتصنيف الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، مقابل تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان، هو سفير الإمارات لدي أمريكا، يوسف العتيبة.

بدأت مهام العتيبة بعدما أطاحت المؤسسة العسكرية بالإخوان المسلمين، حيث أظهر بريده الإلكتروني المُسرب رسالة، أرسلها العتيبة في الثالث من يوليو 2013، إلى ستيفن هادلي، السياسي الأمريكي الجمهوري، الذي شغل منصب مستشار الرئيس الأميركي جورج بوش الابن لشؤون الأمن القومي، يطلب منه ممارسة ضغط من أجل تمرير وجهة نظر نظام ما بعد الإخوان، والترويج له في الدوائر الأمريكية.

دور آخر للعتيبة تمثل في سداد سفارته نحو أكثر من 2.7 مليون دولار من أصل 3 مليون دولار، نيابة عن الحكومة المصرية لصالح شركة العلاقات العامة «جلوفر بارك جروب»، إلى جانب تواصله شخصيًا مع صحافيين وباحثين بمراكز أبحاث.

واحد من هؤلاء الصحافيين هو مايكل كرولي صحافي مجلة «بوليتيكو»، والذي وصفه السيسي بأنه «من أذكى وألمع الصحافيين في المجال»؛ إذ بعث العتيبة له برسالة، يتهمه فيها بحمل ضغينة ضد السيسي بعد مقال كتبه كرولي في أبريل (نيسان) 2017 بعنوان «ترامب يستقبل ديكتاتور مصر» وذكر فيه آراء خبراء حقوقيين حول قمع السيسي الوحشي، بحسب التقرير.

بريان كاتوليس، والذي يعمل في «مؤسسة التقدم الأمريكي»، هو أحد الأشخاص الذين وظفهم العتيبة من أجل تمرير خطته لتسويق السيسي داخل دوائر النفوذ في العاصمة الأمريكية. وتضمنت هذه الخطة التي بعث بها كاتوليس في أبريل 2017 برسالة للعتيبة، يخبره فيها أن إدارة ترامب ستطلب من مصر وضع الأمن ومكافحة الإرهاب على رأس أولوياتها وستسعى للحوار معها في التجارة والاستثمار. وأضاف أنه من المحتمل أن تطلب الإدارة الأمريكية إفراج مصر عن بعض السجناء السياسيين والذين أصبحوا «أمرًا غير ضروري يلهي عن العمل المهم»، بحسب تعبير كاتوليس.

مترجم: لماذا من الصعب تشخيص وعزل الرؤساء المختلين عقليًا؟ ترامب نموذجًا

 

المصادر

تحميل المزيد