يبدو أن على السوريين أن يواجهوا شتى صنوف الموت، بدءًا من الصواريخ، والبراميل المتفجرة، والكيماوي، والمفخخات، والآن وعلى غير ميعاد يأتي موتٌ من نوعٍ آخر اسمه «فايروس كورونا»، هذا الموت المختلف لن يفرق بين موال للنظام السوري أو معارض له، ولا يعترف بالحدود ومناطق السيطرة، ولا يميز بين جميع الجنسيات المتواجدة على أرض سوريا من روس وأتراك وإيرانيين وأمريكيين ولا حتى العرب منهم، فجميعهم عند «كورونا» في العداء سواسية.

هذا العدو الذي قتل لغاية اليوم في جميع أنحاء العالم قرابة 7807 شخص، وأصاب أكثر من 191 ألف، وأرغم جميع دول العالم على اتخاذ تدابير وقائية، من بينها إغلاق المدارس والجامعات والشركات، وأيضًا الحدود والمطارات، وعلى ما يبدو أنه لن يتوقف عن إرهاب العالم في القريب العاجل، فهل تنجو سوريا الغارقة بدمائها منه، أم أنها على أعتاب كارثة إنسانية أخرى في ظل حرب مستعرة منذ تسع سنوات.

من دمشق إلى مناطق المعارضة.. كارثة القطاع الصحي

كان القطاع الصحي قبل الثورة السورية يعاني من تآكل بنيته بسبب الفساد الذي نخر جوانبه، وكانت كفاءة هذا القطاع متدنية بشكل كبير، والآن وبعد تسعٍ عجاف نستطيع أن نقول أن هذا القطاع أصبح مدمرًا بشكل شبه كامل، وذلك حسبما قال لنا الطبيب السوري محمد: «عملت طبيبًا في سوريا لمدة 20 عامًا، وكان هذا القطاع ينخره الفساد والمحسوبية وما يزال، ولكن لم أر القطاع الصحي بهذا السوء الذي وصلنا إليه اليوم أبدًا، فالمشافي في أسوأ حالاتها، والأجهزة الطبية متهالكة وقديمة، كل شيء ينهار ولا يحتاج الأمر سوى لهزة بسيطة حتى تسقط ورقة التوت».

يقول الطبيب محمد -الذي رفض ذكر اسمه وتوصيفه كاملًا- لـ«ساسة بوست» أن «مشافي العاصمة دمشق تشهد ضغطًا هائلًا وكبيرًا خاصة بعد استعادة النظام السوري على مناطق واسعة من سوريا، وبما أن مشافي هذه المناطق مدمرة وتحتاج لإعادة إعمار، فإن جميع المرضى والجرحى يتوجهون الينا، ما أدى لأن تكون جميع الأسرة وغرف المرضى مليئة بشكل متواصل، حتى أن البعض ينتظر أيامًا حتى يحصل على سرير لتلقي العلاج».

صحة

منذ أسبوعين
30 سؤالًا يشرح لك كل ما تريد معرفته عن كورونا

يضيف محمد أن «العديد من المرضى يموتون على أبواب المشافي ليس بسبب الإهمال الطبي فقط، بل لقلة الإمكانيات أيضًا، خاصة أن المئات من الأطباء أصحاب الاختصاص هربوا إلى خارج سوريا بعد الثورة السورية، ولم يتبقى سوى القليل منهم بالإضافة للأطباء قليلي الخبرة أو حديثي التخرج الذين يعانون من ضغط العمل المتواصل، خاصة من جرحى الحرب والمعارك الذين يتوافدون إلى المشافي بشكل يومي، حيث يموت الكثير منهم ونحن نبحث لهم عن أسرة أو طبيب جراح».

والحال في مناطق المعارضة ليس بأفضل منه في مناطق النظام، حيث المشافي تعتبر هدفًا مفضلًا للطائرات الروسية، والمشافي في أكثر الأحيان ينقصها المعدات والكادر الطبي المختص، وهناك مشافي ميدانية يعمل فيها طبيب أسنان جراحًا، والممرض جراح مساعد، وحتى المدني يتم تدريبه ليعمل في التعقيم وتقطيب الجروح، فالحال في مناطق المعارضة مأساوي.

يقول الدكتور خليل منذر مدير صحة إدلب لـ«ساسة بوست» أن «القطاع الصحي في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام منهك بسبب الاستهدافات المتعمدة من قبل النظام السوري وحليفه الروسي، حيث خسرنا حوالي 76 منشأة طبية خلال عام واحد، مع وجود شح في الموارد المالية وتراجع الدعم المقدم من المانحين بشكل عام، ونقص في الموارد البشرية المتاحة نتيجة قتل الكوادر أو اعتقالهم أو هجرتهم بسبب الظروف الأمنية، وكذلك إيقاف دعم المؤسسات الصحية في كل المناطق الخارجة عن سيطرة النظام منذ حوالي ستة أشهر، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في إضعاف القطاع الصحي وقدرته على الاستجابة والتعامل مع الكوارث».

أما ما يخص مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، فالأمر سِيَّانِ، حيث إن القطاع الطبي أيضًا يشهد ترديًا كبيرًا في الخدمات وقلة في الأطباء، وغلاء كبيرًا في أسعار الأدوية، كما يتوجه العديد منهم إلى مناطق سيطرة النظام السوري للعلاج، لأنها تعتبر أفضل بكثير بالمقارنة بواقعهم.

«الرش حتى ينتهي التصوير».. النظام السوري والكورونا

بينما محيط سوريا يغرق بوحل فايروس «الكورونا»، حيث أعلنت كل من العراق والأردن وتركيا ولبنان وإسرائيل، عن العديد من الإصابات بهذا الفايروس ووفاة عدد من المصابين به، إلا أن النظام السوري ما زال يؤكد عدم وجود أية إصابات، إذ أصدر العديد من التعليمات والتوجيهات للوقاية من المرض، من بينها إغلاق الأندية الرياضية ومقاهي الإنترنت والسينما والمسارح وصالات الأفراح، فضلًا عن إجراءات تخفيض ساعات العمل، وتعليق الرحلات مع العراق والأردن والدول الموبوءة، ونشر إعلام النظام صورًا لتعقيم الباصات والسكن الجامعي وعدد من المرافق الطبية، وأيضًا أعلن مؤخرًا عن إغلاق المراقد الشيعية أهمها مرقد السيدة زينب.

ولكن كل ما قام به النظام للوقاية من كورونا، ربما كان شكليًا وإعلاميًا إلى حد كبير، إذ إن طرق الرش أغلبها بدائية جدًا، وذلك ما أكده الدكتور محمد لـ«ساسة بوست» وهو شاهد على عمليات التطهير والتعقيم بقوله «إنها إعلامية فقط، حيث كان يتوقف الرش والتعقيم عندما ينتهي التصوير، أما المرافق الطبية فقد تم رش الطابق الأرضي فقط في المشفى الذي أعمل فيه». ويصف ناشطون المقاطع المنشورة لتعقيم مساكن الطلاب الجامعية والطرقات والشوارع بأنها «مرعبة» ولا تدعو للضحك خاصة أنها تظهر عملية أقرب لرش المبيدات الحشرية منها للتعقيم.

صورة متداولة في مواقع التواصل الاجتماعي للحدائق العامة وهي مليئة بالمتنزهين 

أما بخصوص منع التجوال والتجمعات، وبسبب أن النظام لم يعلن بعد عن أي إصابات في سوريا، فإن الحدائق والأماكن الترفيهية والأماكن التجارية والشوارع، ما تزال مكتظة بالمدنيين، إذ أظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عدم أخذ الأمر بالجدية، يقول الدكتور محمد إن «السبب وراء ذلك يعود إلى عدم إعلان النظام تسجيل أي حالة كورونا لغاية الآن، وفي الحقيقة فإن هناك أنباء وصلت إلينا تحدثت عن وجود إصابات حقيقة، إلا أن السلطات الأمنية أخفت هذا الأمر عن الناس، وهذا الأمر مرعب حقًا».


صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لعمليات التعقيم التي يقوم بها النظام السوري 

إخفاء النظام السوري تسجيل حالات الإصابة بالكورونا غير مفهوم، يشير الدكتور محمد أن «الحالات التي وصلت إلى المشافي أتت أغلبها من دير الزور بينهم أشخاص غير سوريين، ولست مطلعًا على الحالات فأنا طبيب أطفال، ولكن حسب ما يتم تداوله فإن الحالات منتشرة وأعدادهم ليست قليلة، ولا أملك أرقامًا دقيقة لها».

ويعقب الدكتور بقوله «عدم الإعلان عن وجود أي حالة من قبل السلطات الرسمية سيُعجل من انتشار الوباء سريعًا، وربما لا يمكن السيطرة عليه لاحقًا، وأطلب من الناس اتخاذ كافة الإجراءات وعدم الاحتكاك مع الأشخاص خاصة غير السوريين».

المرصد السوري المعارض أكد وبشكل قطعي وجود إصابات بفايروس كورونا في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص ودمشق، وقال إن هناك أكثر من 113 حالة مصابة، وأشار أن النظام لا يزال ينكر حقيقة انتشاره في البلاد، وأكد رامي عبد الرحمن مدير المرصد أن هناك حجرًا صحيًا في المشافي، ويوجد معلومات عن موتى من الميليشيات الإيرانية نتيجة إصابتهم، وغالبية المصابين من الميليشيات الإيرانية والزوار الإيرانيين والعراقيين.

محافظة «ديرالزور».. هنا قد تكون بؤرة انتشار «الكورونا»

تعتبر محافظة دير الزور مركزًا لتجمع الميليشيات الإيرانية والعراقية، ويوجد في المحافظة العديد من المقرات العسكرية والتي تستقبل بشكل دوري العناصر القادمين من إيران والعراق، كما يوجد أضرحة ومراقد شيعية تم بناؤها مؤخرًا يحج إليها الحجاج الذين يدخلون من معبر البوكمال مع العراق، ونتيجة ذلك، يبدو أن انتشار الكورونا بات حتميًا، إذ يؤكد الناشط الإعلامي صهيب الجابر لـ«ساسة بوست» «وجود أكثر من 150 حالة مصابة بفيروس كورونا موزعين في مناطق السويعية والهري ومدينة ديرالزور والقرى المحيط بالمطار العسكري، نصفهم من المدنيين والنصف الآخر هم من المقاتلين الإيرانيين والعراقيين وأيضًا عناصر النظام السوري».

وأكد الجابر أن «عددًا من الحالات المصابة بفايروس كورونا تم الحجر عليها داخل أحد مدارس منطقة السويعية، والتي أصلًا غير مجهزة لمثل هذا الأمر، حيث يتم إخضاع الحالات للحجر فقط دون معالجتهم».

وإلى ذلك يؤكد تقرير منشور على موقع «عربي بوست» وصول ثلاث حالات إلى مشفى المجتهد في العاصمة دمشق، تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 50 عامًا بدت عليهم حالة مرضية تتمثل بارتفاع درجات الحرارة وصعوبة التنفس، وأشار التقرير أن الأشخاص تم وضعهم تحت الرقابة الطبية وأيضًا الأمنية، وهذا ما أكده الجابر، إذ قال أن «هذه الحالات تم نقلها من ديرالزور إلى دمشق».

وأكدت شبكة «فرات بوست» وفاة سوريين داخل مستشفى المجتهد في دمشق، وسط تشديد أمني وتعتيم إعلامي من قبل النظام، ونوهت أيضًا أن عدد من المرضى تم نقلهم إلى مشفى ديرالزور العسكري وسط معلومات تتحدث عن وجود وفيات بين المقاتلين الإيرانيين».

من جانبه أكد الطبيب محمد لـ«ساسة بوست» توفر مختبر واحد فقط للكشف عن حالات كورونا، وقال إن «منظمة الصحة العالمية زودت وزارة صحة النظام السوري بأجهزة كشف عن الفايروس، ويتم إرسال جميع العينات المشكوك بها إلى المختبر لإجراء التحاليل، ولكن الغريب أنه ولغاية اللحظة لم يتم الإعلان عن أي حالة على الرغم من التأكيدات لدى الأطباء أن الحالات التي تأتي إليهم ليست التهابًا رئويًا مزمنًا أو إنفلونزا عادية، بل تتشابه مع ما تم الإعلان أنها أعراض الكورونا»، وأشار أن «السلطات الطبية والأمنية تقوم بالحجر على الأشخاص الذين يلاحظ عليهم أعراض الفيروس دون معرفة مصيرهم، وذلك في تكتم واضح من قبل السلطات».

وفي سياق متصل أشارت شبكة «فرات بوست» في تقرير نشرته على موقعها، أن معبر البوكمال الحدودي مع العراق، شهد دخول حافلات تقل حجاجًا شيعة، وتبين أن أحدهم يظهر عليه أعراض فيروس كورونا، وذلك بعد الفحص الطبي للموكب الذي يضم تسع حافلات، ليتم منع دخول الحافلة التي كان بها هذا الراكب وإجبارها على العودة أما باقي الحافلات فقد دخلت بعد تهديدات كادت أن تتطور للاشتباك المسلح بين عناصر النظام والميليشيات الشيعية.

وأكدت الشبكة استمرار حركة العبور للعناصر العراقيين والإيرانيين والحجاج عبر المعبر ودون المرور بالنقاط الطبية الخاصة بالكشف عن الفيروس، ولاحظت الشبكة أن «المدنيين حريصون جدًا على عدم التعامل أو الاقتراب مع المقاتلين الأجانب وأيضًا من الحجاج الذين يتوافدون إلى المحافظة، وينتقلون بعدها إلى المراقد الشيعية الموجودة في المحافظة والعاصمة دمشق».

 ماذا يعني أن يصل الوباء إلى إدلب؟

يعتقد الدكتور خليل منذر مدير صحة إدلب في حديث لـ«ساسة بوست» أن « وصول الفيروس لشمال غرب سوريا هي مسألة وقت فقط، والسؤال هنا ليس هل سيصل الفيروس أم لا؟ وإنما السؤال الصحيح هو متى سيصل؟ والسبب أنه خلال الفترة السابقة تم تأكيد وجود حالات مصابة بالفيروس في تركيا، وأيضًا هناك حالات في مناطق سيطرة النظام نتيجة الحدود المفتوحة مع العراق وإيران، وبالتالي هي مسألة وقت حتى يصل ادلب إن لم يكن موجودًا أصلًا».

يضيف مدير صحة إدلب «ندرك تمامًا أن قدرتنا على التعامل مع هذا الأمر في حال حدوث انتشار انفجاري في هذه المنطقة، هي قدرة محدودة جدًا نتيجة إنهاك القطاع الصحي، وأيضًا بسبب واقع المجتمع الهش والظروف السيئة جدًا التي يعيش بها الناس، حيث تم تهجير 1.2 مليون نسمة من منطقة جنوب إدلب وبعض أرياف حلب خلال الفترة الماضية فقط باتجاه الحدود منذ أبريل 2019، ونسبة إشغال المخيمات الآن تصل إلى 400% في بعض الأماكن، حيث بعض الخيم يسكن فيها 10 أشخاص أو أكثر من ذلك».

الربيع العربي

منذ أسبوعين
10 أسباب تشرح لك كيف تحولت «الثورة السورية» إلى واقع مرير

يؤكد الدكتور خليل لـ«ساسة بوست» أنه «تم تشكيل فريق عمل مع منظمة الصحة العالمية، وبعض المنظمات وتم الاتفاق على تخصيص ثلاث مشاف لاستقبال الحالات المصابة بالكورونا، ويعتقد أنها ستكون جاهزة خلال 15 يومًا، وضمن هذه الفترة سيتم استقبال الحالات ضمن الامكانيات المتاحة، إضافة إلى 28 مركز عزل مجتمعي يتم التحضير لها ومهمة هذه المراكز هي استقبال الإصابات الخفيفة ومراقبة المرضى، والعمل على تأخير وصول الفيروس لهذه المناطق قدر المستطاع والحد من سرعة انتشاره، من خلال إيقاف الجامعات والمدارس والأسواق والمقاهي والمطاعم وأي شكل من أشكال التجمعات قدر الإمكان.

وعن الصعوبات يقول الدكتور خليل إنها «هائلة ضمن الإمكانيات المتوفرة في حال انتشر الفيروس ضمن مناطق شمال غرب سوريا خاصة في المخيمات نتيجة الاكتظاظ السكاني الكبير ونتيجة عدم القدرة على تطبيق العزل المجتمعي، وعدم القدرة على تطبيق العزل الطوعي، وحتى لو كان لدينا حالات مشتبه بإصابتها بالفيروس، سيكون صعبًا عزل الحالة بسبب رفض العديد منهم لهذه الأمر، كما أن موضوع النظافة والتعقيم والمطهرات الكحولية هو أمر من الصعوبة تطبيقه في ظل عدم توفرها وأيضًا عدم توفر ماء الشرب أو الغسيل، وندرك تمامًا صعوبة التعامل مع الموضوع، وندرك خطورة انتشار الفيروس في هذه المناطق».

أما ما يخص التجهيزات للكارثة إن حصلت، يقول الدكتور منذر أن «عدد أسرة العناية المشددة في منطقة شمال سوريا هي حوالي 200 سرير فقط، والحاجة المتوقعة من هذه الأسرة هي عشرات الآلاف في حال الانتشار الكبير للفيروس، وهذا مستحيل وغير متاح في السياق الذي نعيش به، وبالتالي ما يمكن تقديمه من خدمات بعد انتشار الفايروس هي خدمات متواضعة جدًا».

وكانت مديريات الصحة التابعة للحكومة السورية المؤقتة المعارضة، وعدد من المنظمات العاملة في الشمال السوري، قد بدأت بإجراءات مواجهة وباء كورونا، قبل وصوله للمناطق شمال غرب سوريا، وسط تحذيرات من مغبة وصوله للمنطقة التي تشهد اكتظاظًا بشريًا كبيرًا.

يقول فؤاد سيد عيسى مدير منظمة بنفسج للإغاثة لـ«ساسة بوست» أن منظمته «استلمت ثلاثة ملفات رئيسية، وهي تجهيز فرق الإسعاف الخاصة، وتدريب أكثر من 40 مسعفًا وممرضًا سيعملون ضمن خمس فرق للعمل على نقل المصابين المحتملين لمراكز العزل، حيث تم تجهيز الفرق بالمعدات الخاصة وألبسة العزل للحفاظ على سلامتها، أما الملف الثاني فهو تعقيم المنشآت الصحية والتجمعات الكبيرة والإيواء الجماعي والمخيمات بشكل دوري للحد من انتشار الفيروس، والملف الأخير وهو التوعية الصحية بخطر الفيروس حيث سيعمل فيه أكثر من 150 متطوعًا، سيتم عمل جلسات توعوية في المخيمات وتوزيع كتيبات تشرح الأعراض وطرق الوقاية، كما سيتم توزيع سلل تحتوي معقمات ومناديل ورقية ومنظفات».

وفي المجمل، فإذا صدق النظام السوري فيما يقول عن عدم تواجد أي حالات كورونا في البلاد، فإن ذلك يبشر بالخير للسوريين، أما إذا كانت معلوماته غير دقيقة، فربما سنشهد كارثة حقيقة في بلد يعيش قرابة نصف سكانه في المخيمات والمعتقلات والسجون، والنصف الآخر يعيش تحت خط الفقر.

المصادر

تحميل المزيد